الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول   اتصل بنا  
شاطر | 
 

 هل يحتاج مجتمعنا لصيانة دورية؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SONIC
المدير العام للمنتدى
المدير العام للمنتدى
avatar


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 22781
نقاط : 43669
السٌّمعَة : 105
تاريخ التسجيل : 11/11/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: هل يحتاج مجتمعنا لصيانة دورية؟   السبت يناير 20, 2018 8:39 pm

قد نقود سياراتنا على طرق سريعة.. نجد مؤشر "الوقود" يشير إلى وجود نقص وأنه سينفد بعد قليل، نحاول "تجاهل" الإشارة حتى نكمل طريقنا وكأن شيئاً لم يكن.. ينزعج كثيرنا بشدة من تكرارها ويتذمر تفكيره بكيفية التخلص منها لأنها قد تعطل مسيرته و"راحته".. حتى تتوقف السيارة عن السير تماماً؛ فالوقود نفد ببساطة.. نتيجة الإصرار على تجاهل "الإشارة" المهمة لنفاد الوقود وتخبط وتوقف للجهد والسير والهمّة..!.
قصة المفارقة في القصة "المقتبسة" أعلاه، شكوى كثيرنا من رتابة الحياة ومللها وكثرة صراعاتها نحو الكرامة المأمولة مع انعدام المسؤولية الذاتية، فإيقاع الحياة وما تفرزه من أعباء متنوعة اقتصادية، أو اجتماعية، أو مهنية، وزادتها سوءاً من أعباء "التقنية" وصيحات برامجها المتجددة.. أورثت جميعها أنواعاً من الكآبة والقلق والاحتقان وعدم الرضا لدى كثيرنا؛ رغم أننا شركاء وسبب كبير في ذلك لأن حياتنا (نحن) من صنعها وجعلها متسارعة مفتونة، لتكوّن مجدداً أزمات متعددة ومحفوفة "بممارسات" نقلتنا إلى غياهب حياة مادية زائفة بكل معانيها، فأثرت نتائجها فينا وفي صحتنا وقوالب تفكيرنا جموداً واحتقاناً، فتُركت النفس عرضة للضمور وتراكمات من هنا وهناك بهموم الحياة ومتطلباتها بل استنزافها "بأنانية" حتى الأسر، تلك أسفاً ما غدت جزءاً من منظومة الأنموذج الحيّ للسايكلوجيا العامة لحياتنا ومجتمعاتنا الحديثة التي نخشى أن تصبح "جينات" نورثها لتختلط في خلايا الأمس، وتراوح بين يومنا وغد "أجيالنا"!.
ولأننا نشترك كل ساعة في ضغط أنفسنا والمحيطين بنا وبتأويلات ساذجة يتبعها كثيرنا، فهذا يدعونا إلى تجديد حياتنا لعلها تخلصنا من شظف الحياة الزائفة والضغوط النفسية وكدرها المتكرر الذي صنعه أغلبنا؛ فممارسة "صيانة الحياة" وشحنها يمداننا طاقة وتجديداً ومراجعةً للنفس نحو تطوير أنفسنا أولاً، وصنع أهداف جديدة وبوقود متجدد نحو صناعة الحياة وسلامتها.
"مجتمعنا" بحاجة إلى صيانة دورية ذاتية بإعادة تشكيل الحياة ومحاكاة "الواقع" وتغيير لإدراكه وفهمه أولاً ثم نحو مستقبل وطنه، وبعد ذلك إكمال سيره كما يشاء، تلك قد تكون متعة حقيقية نحو الحياة التي نحياها لتحقيق غاية ندركها وتبلغ من أنفسنا مبلغاً.. فالإنسان بطبعه يتعايش مع وطنه نحو البحث عن الحياة الكريمة والاستقرار.. وعليه تتبقّى له قرارات الالتزام الشخصية، بفهم توازننا وأهدافنا فهماً جيداً ومراجعة أنفسنا في تناغم مع قيم (المواطنة أولاً، الفكر، العاطفة، الجسد والروح) نحو الحياة التي نعيشها لتمدنا بطاقة تُسهل علينا الكثير عند التوقف الدوري ومراجعة النفس من أجل صنع أهداف جديدة وبوقود متجدد يحملنا نحو الرضا في حياتنا، وتطويرنا، وبناء مستقبل وطننا وأجيالنا للبدء في مرحلة تحمل بين دفتيها الرضا والاستقلالية والفائدة.
يقول فيلسوف الأدب الإنجليزي آرثر كريستوفر: "إعادة تعديل مساراتنا أمر شاق، ولكن معظمنا في حاجة إلى القيام بذلك من آن إلى آخر".



.....( سبحان  الله و الحمد  لله و لا إله إلا الله و الله  أكبر ).....


>>> من هنا لمراسلة الإدارة بأمر خاص أو التبليغ عن محتوى مخالف <<<
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.sonic2011.com
 
هل يحتاج مجتمعنا لصيانة دورية؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: أقسام المنتدى :: المنتدى العام-
انتقل الى:  
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
SONIC
 
ĂπĞЄŁ
 
سلطان الغرام
 
ملك الظلام
 
أوتار المشاعر
 
نسيم الورد
 
كراش الثعلب
 
Mɐмo
 
a v a t a r
 
JADOW